طالع: تعليق "الخارجية" على منع الاحتلال التحقيق في جريمة دهس الهذالين

حجم الخط

وكالة خبر

عقّبت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء، على قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بمنع إجراء تحقيق مع المستوطن الذي ارتكب جريمة دهس الشهيد الشيخ سليمان الهذالين (75 عاماً) في خربة أم الخير شرق بلدة يطا جنوب الخليل، وعدّته إمعانًا في ارتكاب الجريمة والعنصرية بأبشع أشكالها.

وقالت الخارجية، في بيان ورد وكالة "خبر": إنّ "هذا السلوك الإسرائيلي الرسمي يعكس حجم تفشي العنصرية والفاشية في دولة الاحتلال وسيطرتها على مفاصل الحكم ومراكز اتخاذ القرار في أجهزتها المختلفة تجاه كل ما هو فلسطيني، كما يعكس أيضاً عقلية استعمارية استعلائية تبيح لنفسها استباحة حياة الفلسطيني وقتله والإسراع لإخفاء جميع الأدلة التي تثبت وقوع الجريمة وتكشف المتورطين فيها".

وأضافت: إنّه "رغم مرور أسبوعين على ارتكاب الجريمة، لم يتم استدعاء شهود العيان الكثر الذين تواجدوا في المكان ولم يتم الاستفادة عن قصد من الفيديوهات التي وثقت الجريمة ولا الصور التي التقطتها الكاميرات العديدة".

وتابعت: "بالمقابل تتصرف دولة الاحتلال وأجهزتها المختلفة بصورة مغايرة تمامًا وعلى النقيض من ذلك إذا كان مرتكب عملية الدهس فلسطيني أو إذا انحرفت مركبته بأي اتجاه نتيجة حادث مروري، حيث يسارع جنود الاحتلال وشرطته ودون التدقيق في تفاصيل الحدث لإطلاق النار بهدف القتل على الفلسطيني حتى لو كان لا يشكل أي خطرًا يذكر على جنود الاحتلال".

واشارت إلى صدور تعليمات جديدة لإطلاق النار، وصلت من المستوى السياسي والعسكري في "إسرائيل"، لجنود الاحتلال وضباطه المنتشرين على الطرقات ومفارقها وعلى الحواجز والأبراج العسكرية والبوابات الحديدية المنصوبة وعلى مداخل المدن والقرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية، والتي تحولت جميعها لمصائد موت ونقاط لقتل الفلسطيني ومعاقبته والتنغيص عليه.

وأوضحت أنّ هاتين الصورتين تعبران عن عمق نظام الفصل العنصري الذي تكرسه دولة الاحتلال على الأرض في فلسطين المحتلة، وحجم ثقافة الكراهية والحقد والعنصرية التي تسيطر على المؤسسة العسكرية والسياسية في "إسرائيل" تجاه الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته ووجوده في أرضه وطنه.

وأدانت الخارجية بأشد العبارات هذا السلوك الإسرائيلي الرسمي، عدّته اعترافًا صريحًا من دولة الاحتلال بعنصريتها وإمعانًا في ارتكاب المزيد من الجرائم وتشجيعًا على قتل المزيد من الفلسطينيين، وسقوطًا مدويًا لادعاءات قادة الاحتلال بشأن (أخلاقيات) جيش الاحتلال وزيفها، بل بالعكس فإن عدم التحقيق مع المستوطن الذي دهس الشهيد الهذالين هي جريمة في حد ذاتها يحاسب عليها القانون الدولي.

ودعت الخارجية، مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين الأمميين والدوليين، إلى التوقف بعمق أمام هاتين الصورتين من عنصرية الاحتلال وإجراءاته التمييزية البغيضة ضد المواطنين المدنيين الفلسطينيين.

كما طالبت بضرورة بمحاسبة ومساءلة ومعاقبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها وجرائمها، وإدراك أن ما تسمى اقسام التحقيق أو المحاكم أو منظومة القضاء في "إسرائيل" هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسها.